من هنا وهناك

تأثرًا بإتجاه صديقاتي للإبتعاد عن الشبكات الإجتماعية وإيقاف لقاءاتنا المتكررة في صالون قرطبة والتركيز على ما يجري في نفوسنا عوضًا عما يحدث في العالم، حملت عددًا من الكُتب الفلسفية والأدبية وتوقفت عن متابعة  السياسة وأهلها في تويتر، لاحظت بعد إنقضاء أول ثلاثة أيام تحسنًا ملحوظا في صحتي النفسية :)..

وأخيرا.. طرابلس “شِبه” محررة.. بقي أن يقع القذافي في يد الثوار ليُحسم كل شيء.. ولسبب ما أشعر أن فرحتي ناقصة حتى “يصطاد”..

وفي نفس الوقت..

الكل سياسي.. الكل فجأةً صار يفهم في السياسة والرياضة والصحة والبيض والطماط ويغرد بشدة وبعنف في كل المجالات، ولا ترفع حاجبيك إستغرابا إذا تبين لك أن مُجمل ما قرأه الكاتب الموسوعي الماثل أمامك هو: بنات الرياض!

سئمت ممن يتحدث عن نظرية مؤامرة تُحاك.. هنا وهناك.. سئمت من النظرة التشاؤمية لكل ما يحدث في العالم وحتى داخل عمان!

أنا لا أفهم بالسياسة ولكن أؤمن أن نظريات المؤامرة هي مؤامرة بحد ذاتها وبتحكيم عقلي الصغير سياسيًا لا أعتقد أن بقاء مبارك أو القذافي كان فيه خير للأمة!

يقولون لي: مجنوك ولا اللي أجن منه!

أقول: وما الذي يفرض علينا تحمل مجنون أساسا؟ ألا يستحق الشعب العربي “عاقل” مثلا؟!

دورة الحياة فيها “نزلات” و “طلعات” ومبارك وغيره مثلوا فترات النزول خير تمثيل .. نشوف اللي بعده؟

******

حين بدأت الأخبار تصل من الصومال وبدأنا بجمع التبرعات صادفت نوعين من الناس:

–          النوع الأول: يتبرع دون تردد أو سؤال

–          النوع الثاني: يستجوب، ويستجوب، ويستجوب ثم يتبرع مضضا..

ما الفرق بين النوعين؟ أترك لكم حرية التعليق 🙂

 الدرس العام والأهم الذي خرجت به من هذه التجربة:

العمل التطوعي يُريك الوجه اللامع المشرق للناس وينسيك وجوهًا مظلمة لا تحب أن تراها 🙂

******

رمضان شهر العبادة والذكر والطيبة وصلة الأرحام.. روح رمضان *المفترض* ان تبث فينا سكينة وطمأنينة، إلا أن الحقيقة أن ما يحدث في شوارعنا الجميلة شيء يخالف كل ما تٌوصف به الأجواء الرمضانية.. ولذات السبب “أمقت” مغادرة المنزل مهما كانت الأسباب..

ما أتحدث عنه هنا أرقاااااام خيالية لناس كُتب أن يروحوا ضحايا لغباء وتهور “الناس” في الشارع!

كنت أستغرب عند قراءة حقائق مثل “زيادة معدل الحوادث 50% أثناء الصيام” و “وفاة 17 في 3 أيام!!” هل السبب الصيام فعلا؟

والله إن رمضان بريء من جرائمنا في الشوارع!

الأسبوع الماضي كنت في طريقي لمنزل أحد اقاربي حين كاد أحدهم أن يهرسنا قبل دقائق من الأذان فقط ليضمن الموقف الاقرب من المسجد.. شي لا يوصف–> هذا وإبليس مربوط!

هل الصعب أن نوجد من أنفسنا ثقافة الوعي المروري؟ أم أن هذا أمر من قائمة الأمور الطوييييلة التي ننتظر من الحكومة أن تحلها لنا؟

Advertisements

One Comment on “من هنا وهناك”

  1. المؤامرة مرضنا الذي نقله الفرنسيون للمصريين ومنهم إلينا
    وهو سلاح الحائر أو الضعيف… ونحن حائرون وضعفاء
    نحاول التهرب من فشلنا إلى المؤامرة وهي قد تكون موجودة لكنها ليست بذلك التضخيم الذي تفننا فيه لدرجة الإبداع
    في مقولة مشهورة تقول إذا لم تكن لديك خطة لحياتك فإنك حتما ستكون ضمن مخطط الآخرين وهذا ما يضعنا في دائرة المؤامرة بسبب عدم وجود خطط مستقلة وواضحة لدى دولنا
    أعجبني كلامك عندما قلتي أن بقاء مبارك أو القذافي ليس فيه خير للأمة وهنا إذا كان الأمر مؤامرة(الإطاحة بمبارك و القذافي) فهي في كل الأحوال مؤامرة مفيدة..كأني أسهبت
    وسلامتك


Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s