::قراءة:: إبدا شيئا ذا قيمة

أعزائي القارئين والقارئات،،

الأحياء منكم والاموات.. الحقيقيين منكم.. والوهميين.. كنتم أينما كنتم.. إليكم أكتب من جديد 🙂

ودون تعقيد.. هذه المرة سأتحدث عن آخر كتاب قرأته..

Start Something That Matters ~ Blake Mycoskie

 Image

لفت نظري هذا الكتاب في كينوكونيا فبراير الماضي.. الاحذية كنت قد صادفتها مرات قليلة وسمعت عنها كـ”موضة” في عالم الاحذية.. بين الموضة والراحة دون أي فكرة عن كونها عمل حقيقي..

 بعد مضي شهور، اشتريت زوج من هذه الاحذية ولفت انتباهي من جديد المكتوب على صندوق الحذاء.. وكنت صدفة قد حملت في شنطتي الكتاب نفسه..

كنت قد عقدت بيني وبين نفسي اتفاق على قراءة كتب اقرب للتخصص العملي الذي انويه لمستقبلي.. ادارة الاعمال والاعمال المجتمعية..

وكان هذا الكتاب تقريبا افضل بداية 🙂

بليك مايكوسكي،، يحكي كيف حقق من فكرة بسيطة عابرة واقع ومؤسسة وفرت ملايين من الاحذية لأطفال عدد من البلدان النامية

ثم الى توفير علاج العيون وتوفير كتب مع كل نسخة تباع من نسخ كتابه الذي اطرحه لكم هنا

  IMG_0899

 بدأت قصة بليك اثناء اجازته في الارجنتين حين صادف صديقة تجمع احذية للتبرع لأطفال المناطق الفقيرة في الارجنتين، فغالبا ما ينتهي بهم الامر في المنزل بلا تعليم او مستقبل فقط بسبب صعوبة حصولهم على الاحذية وصعوبة حصولها على مقاسات تناسب الاطفال.

بعض الاطفال كان يذهب للمدرسة بأقدام حافية مما يسبب لهم التهابات وامراض جلدية تحرمهم من الخروج والمشي خارج المنزل.

حينها قرر بليك ان يبدأ مشروع يهدف للربح يقدم حذاء لأطفال الارجنتين مع كل حذاء مباع “واحد-لواحد”

وبعد محاولات عدة للعثور على مصنع احذية – ودون اي خبرة في مجال صناعة وتسويق الاحذية – استطاع بليك ان يحصل على شكل جديد من الاحذية الارجنتينية التقليدية ملائمة للسوق الامريكية ومن هنا بدأت مؤسسة تومز بالنمو

🙂

ما تعلمته من قصة بليك وأحذية تومز

اولا:: لا تحتاج الى شهادات جامعية وألقاب أكاديمية عظيمة لتنجز.. الحقيقة جزء من نجاح بليك كرائد اعمال انه لم يتبع نموذج وقالب تجاري جاهز.. بل صنع “البزنس مودل” لتومز من ابسط المواد الخام..وكل ما حققه بليك من نجاح ربح وعمل خيري كان بناء على خبراته التي اكتسبها من الكتب والسير الذاتية التي قرأها في حياته.. اذ انه لم يستلم اي شهادة جامعية..

ثانيا:: القيادة.. منذ بداية سن “التعش” وحتى اليوم.. اجدني متحمسة لدروس القيادة والادارة.. لدى بليك قدرة ملهمة على القيادة وإشراك الموظفين في قضيته. مما لفت نظري مثلا ان مقر شركته الحالي فيه لوحة جدارية كبيرة بكلمة

GIVE

وتعالوا لنفكر فيها 🙂 الالقاب المعطاه لإداريي الشركة غير معتاده مثل “صمغ الحذاء” ، “رباط الحذاء”  وغيرها من المسميات الوظيفية المبتكرة حققت باعتقادي أمرين هامين:

اشعرت الموظفين بنوع مختلف من العمل/والعطاء.. وهذا ما يجب تحقيقه في مؤسسة لا تهدف فقط للربح، بل للعطاء والربح في آن واحد

وكذلك “بطت” النفخة الاعتيادية للمناصب والمسميات الوظيفية التقليدية.. وهنا تتجلى صفات القيادة التي تحدثت عنها قبل كم سطر

من افشل ما يفشل المؤسسات بشكل عام والمؤسسات الخيرية بشكل خاص هو التصارع على اثبات النفس وعلى المجد والشهرة

هذا ما يقوله بليك في هذا الخصوص

ثالثا:: القيمة .. فلسفة تومز تعنى بحاجة الناس لأن ينتمو لمشاريع اكبر منهم في زمن اغلبنا مشغول فيه بعالمه الشخصي.. فقبل ان تفكر في مشروعك المستقبلي.. فكر في قيمته للإنسانية.. اربطه بشكل مباشر برسالتك في الحياة، والا اتركه فورا!

رابعا: ادارة الموارد.. رغم قلة موارد بليك.. الا انه استغل كل شي ممكن ليتجنب اهدار اموال المؤسسة في ما يمكن تجنبه..  من اعجب ما قرأت في الحفاظ على الموارد.. لدرجة اني حسيت احيانا انه شوي بخيل *ماحد سمع؟*

فعلا ادارة الموارد من اهم ما يجب تعلمه لمن اراد ان يدخل في ريادة الاعمال.. انت لا تحتاج المال لتصنع المال. لماذا نسعى لصناعة المال اذا توفر عندنا المال اصلا.. حد فهم شي؟

يتضمن الكتاب قصص نجاح مؤثرة ايضا.. ومصادر الكترونية ساعدت بليك في تحقيق نجاح مؤسسته

ودروس جميلة بسيطة تكفي لإلهامك لتسعى بجهد اكبر نحو تحقيق احلامك

 

الى هنا اترككم حتى القاكم في بوست اخر..

احلام سعيدة 🙂


من هنا وهناك

تأثرًا بإتجاه صديقاتي للإبتعاد عن الشبكات الإجتماعية وإيقاف لقاءاتنا المتكررة في صالون قرطبة والتركيز على ما يجري في نفوسنا عوضًا عما يحدث في العالم، حملت عددًا من الكُتب الفلسفية والأدبية وتوقفت عن متابعة  السياسة وأهلها في تويتر، لاحظت بعد إنقضاء أول ثلاثة أيام تحسنًا ملحوظا في صحتي النفسية :)..

وأخيرا.. طرابلس “شِبه” محررة.. بقي أن يقع القذافي في يد الثوار ليُحسم كل شيء.. ولسبب ما أشعر أن فرحتي ناقصة حتى “يصطاد”..

وفي نفس الوقت..

الكل سياسي.. الكل فجأةً صار يفهم في السياسة والرياضة والصحة والبيض والطماط ويغرد بشدة وبعنف في كل المجالات، ولا ترفع حاجبيك إستغرابا إذا تبين لك أن مُجمل ما قرأه الكاتب الموسوعي الماثل أمامك هو: بنات الرياض!

سئمت ممن يتحدث عن نظرية مؤامرة تُحاك.. هنا وهناك.. سئمت من النظرة التشاؤمية لكل ما يحدث في العالم وحتى داخل عمان!

أنا لا أفهم بالسياسة ولكن أؤمن أن نظريات المؤامرة هي مؤامرة بحد ذاتها وبتحكيم عقلي الصغير سياسيًا لا أعتقد أن بقاء مبارك أو القذافي كان فيه خير للأمة!

يقولون لي: مجنوك ولا اللي أجن منه!

أقول: وما الذي يفرض علينا تحمل مجنون أساسا؟ ألا يستحق الشعب العربي “عاقل” مثلا؟!

دورة الحياة فيها “نزلات” و “طلعات” ومبارك وغيره مثلوا فترات النزول خير تمثيل .. نشوف اللي بعده؟

******

حين بدأت الأخبار تصل من الصومال وبدأنا بجمع التبرعات صادفت نوعين من الناس:

–          النوع الأول: يتبرع دون تردد أو سؤال

–          النوع الثاني: يستجوب، ويستجوب، ويستجوب ثم يتبرع مضضا..

ما الفرق بين النوعين؟ أترك لكم حرية التعليق 🙂

 الدرس العام والأهم الذي خرجت به من هذه التجربة:

العمل التطوعي يُريك الوجه اللامع المشرق للناس وينسيك وجوهًا مظلمة لا تحب أن تراها 🙂

******

رمضان شهر العبادة والذكر والطيبة وصلة الأرحام.. روح رمضان *المفترض* ان تبث فينا سكينة وطمأنينة، إلا أن الحقيقة أن ما يحدث في شوارعنا الجميلة شيء يخالف كل ما تٌوصف به الأجواء الرمضانية.. ولذات السبب “أمقت” مغادرة المنزل مهما كانت الأسباب..

ما أتحدث عنه هنا أرقاااااام خيالية لناس كُتب أن يروحوا ضحايا لغباء وتهور “الناس” في الشارع!

كنت أستغرب عند قراءة حقائق مثل “زيادة معدل الحوادث 50% أثناء الصيام” و “وفاة 17 في 3 أيام!!” هل السبب الصيام فعلا؟

والله إن رمضان بريء من جرائمنا في الشوارع!

الأسبوع الماضي كنت في طريقي لمنزل أحد اقاربي حين كاد أحدهم أن يهرسنا قبل دقائق من الأذان فقط ليضمن الموقف الاقرب من المسجد.. شي لا يوصف–> هذا وإبليس مربوط!

هل الصعب أن نوجد من أنفسنا ثقافة الوعي المروري؟ أم أن هذا أمر من قائمة الأمور الطوييييلة التي ننتظر من الحكومة أن تحلها لنا؟